اتصلوا بنا     اجعلنا صفحة البيت التعليقات


05-09-2010

 

2010-09-05 14:54:09 حريق في مكب للنفايات في "كفار فراديم"        2010-09-05 10:11:47 اعتقال زوج المغدورة هالة عاصلة من عرابة بالقرب من عيلبون       2010-09-05 08:57:53 ايوب قرا يتضامن مع مدرسه المطران تموثيوس الاهليه بكفرياسيف        2010-09-05 17:32:24 الصحافية سماح بصول:"تكفيني ابتسامة على وجه والدي عند قراءتهم لموادي وشعورهم بالفخر بي"       2010-09-03 16:43:27 القرا:"تعاون اللجنة الشعبية مع مجلس يركا تضمن نجاح المساعي"       2010-09-04 15:54:52 حرفيش: مركز الشبيبة يلخص اعماله للعطلة الصيفية       2010-09-03 18:04:15 فنان من بلدي:وديع فريد صالح يرسم بالابيض والاسود       2010-09-03 08:48:21 دورة الاسعاف الاولي لمسني البقيعة        2010-09-02 15:35:14 النائبة زعبي تتوجه إلى الشبكة التجارية "رامي ليفي" بالتراجع عن قرارها تعيين غاي رايف       2010-09-02 15:13:57 عقد ألإجتماع الأول للهيئة الاستشارية للأطباء الجبهويين      

  
 
محاولة أولى مع العاملة الأجنبية السمراء المثيرة في محل لبيع الجينز - سليم البيك


- 2010-07-28 19:06:56



    أتمنى أن يأتي اليوم الذي لن أضطر فيه للكتابة عن المخيمات أو غزة، أن تمرّ سنة – أو شهر كمرحلة أولى- دون أن أكتب أو أفكر في الكتابة عن عكا والأخريات، ليس الأمر بهذه البساطة، أو.. ربما هو كذلك، بل أسبط مما قد أتخيّل: الفلسطيني (حين يكتب) موسوم بلعنة الكتابة عن فلسطين، والخلاص الوحيد من تلك اللعنة، والتطهر منها، سيكون في مواصلة الكتابة إلى أن تَخلص فلسطين نفسها من لعنتها واحتلالاتها الأزلية، منذ اختارها الرب موطنا لأنبيائه وأديانهم، أو قبل ذلك.
    أتمنى أن أكتب يوما عن كرهي لهذه البلاد، أحب أن أملك الحق في كرهها، أن أكره اسمها دون أن أخفض صوتي خجِلا. حسنا، ليس الآن، هذه لعنة اللاجئ، اللعنة الرومانسية الدبقة، اللصيقة كالكلسون المبلل بعرق الأرداف، بصفة لاجئ. لكني أحب أن أكرهها، كأن أحب أن لا أكون لاجئا.
    لن أحب شيئا لا أملك خيار كرهه، لن أحب شيئا لأني لا أملك غير أن أحبه، لأني (وفقط) ملعون بحبه.
    أتمنى أن أكتب عن كرهي لها لأني أحب أن أكتب عن عاملة أجنبية سمراء مثيرة، في محل لبيع الجينز، حاولتُ استدراجها إلى السرير- أو إلى الطاولة (أعني في مطعم كمرحلة أولى)- أن أكتب دون أن أتذكر أني في الدقائق الخمس التي تحادثنا فيها ذكرت لها فلسطين وبْلا بْلا بْلا، رغم أنها شعرت بالإثارة لذلك، أو هكذا "شعرتُ" أنا، أو "كنت أشعر".
    (كانت أخبرتني بأنها ستنتقل بعد أيام إلى إحدى فروع المحل في إحدى المراكز التجارية في دبي، ولا شيء آخر يدلني عليها، وسيكون البحث عنها من العبث الذي يروق لسامويل بيكيت، وأنا مَليش خْلاق.. لن أحب هذا التفصيل من هذا النص رغم أن (وللأمانة) لا خصّ لفلسطين به.)
    أتمنى أن أكتب عن هذه السمراء دون أن أضطر لأن أتذكّر أني ذكرت فلسطين أمامها، وأن أضطر لذكر ذلك هنا (لكن فكرة ذكر فلسطين أمامها بما أثارته، لم تكن سيئة). أتمنى أن أكتب عما قرّرت الكتابة عنه حين فتحت صفحة الوورد المضيئة قبل دقائق، عن السمراء المثيرة. في الواقع، أتمنى أن ينتهي معي النص دائما كما أردت له قبل البدء بأسطره الأولى، لكنه ملعون بأن ينحرف هو الآخر (ولا علاقة لذلك بالانحرافات المزمنة لصاحبه)، وهذه مأساة أخرى (وللأمانة) لا خصّ لفلسطين بها.. أو قد نناقش هذا الأمر لاحقا.
    أتمنى أن أكتب نصوصا عن هذه السمراء بكل الفحش الذي أستطيعه دون اثنين: أن أدحش اسم فلسطين (بها)، وأني إن فعلت، أن لا أشعر بالذنب تجاه هذا الوطن السليب.
    لست متأكدا الآن من موعد تطهّر فلسطين، نفسها، من لعناتها، وبالتالي من حلول تلك اللعنات عن أهلها، عنّي تحديدا، ولعله الـ Catharsis المنتظَر في التراجيديا الفلسطينية. ولا أنا متأكد من قدرتي على كتم ذلك الفحش الذي رأيته في عينيها السوداوين وشعرها الداكن، ورائحة السمرة الحارة التي تنفث من مخابئ كنزتها القطنيّة الرقيقة البيضاء الضيقة الضئيلة، وصوتها النحاسي بإنجليزيته الأفريكانيّة، لست متأكدا من أي شيء. في الواقع، لم أكن يوما موقناً أو متأكداً من أي شيء، وهذه مأساة أخرى (وللأمانة) لا خصّ لفلسطين بها.. أو قد نناقش هذا الأمر، أيضا، لاحقا.
    لا أدري ما الذي أكتبه الآن، ما الذي أفعله هنا، فليذهب سامويل بيكيت إلى الجحيم.
    والمخيمات لن تُحل وتتحقّق "العودة" قبل الويك-إند القادم، سأكتب عنها لاحقا.
    والآن.. سأُنهي هنا. سأذهب إلى فروع ذلك المحل جميعها. على الأقل أنا أكيد من ذلك السواد وتلك السمرة.
    سأبحث عن شيء أوقن به.


 

| More

تعليقات الزوار

للاعلان   ارسل صورتك   اتصلوا بنا    المقالات والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .

جميع الحقوق محفوظة لموقع الاصل

Powered by ARASTAR